Forum USTHB

AccueilFAQMembresS'enregistrerConnexion
Partenaires
Forum gratuit


Tchat Blablaland



Partagez | 
 

 هل أعددت كشف حساب العام الفائت ؟؟؟

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
Chahinez
Administrateur
Administrateur


Féminin
Nombre de messages : 896
Age : 26
Localisation : Alger / El Biar
Domaine d'étude : 3 ème année Informatique
Date d'inscription : 21/12/2008

MessageSujet: هل أعددت كشف حساب العام الفائت ؟؟؟   Sam 27 Déc 2008, 23:03


لحمد لله تعالى المنزه عن النقصان، سبحانه وتعالى عظيم الشان والصلاة والسلام
على نبيه محمد الطاهر وآله وصحبه أهل التقى والمآثر وبعد:


في سنة ست عشرة من الهجرة كان ذلك القرار الميمون بمرسوم عمري طاهر يحكي طهارة
ذلك الجيل الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلم فها هو أمير المؤمنين عمر
بن الخطاب رضي االه عنه يصدر أمراً أن يتعامل المسلمون بالتاريخ الهجري
ويتركوا ما سواه من التاريخ، فغدا التاريخ الهجري هو التاريخ المقدم عند
المسلمين، يردون إليه ويصدرون عنه.

كم يمر العام الهجري على المسلمين وأكثرهم لا يتذكر هذه النعمة الجليلة، ولا
يلتفت إليها إلا إذا مرَّ عليه رأس العام الهجري الجديد، فلا يتذكر ذلك
إلا تذكر الغافلين، فما أعظمها من مصيبة.


أخي:
كم تمر على المسلم الأعوام والحال هي هي!! لا يتغير ولا يتبدل عما هو فيه
من غفلة وقسوة في القلب ومعاص بلغت عنان السماء، أوامر الرحمن معطلة
وأوامر الشيطان تنفذ انشغل الناس بالمعاصي، فإذا كان العام الهجري الجديد،
قالوا: هذا هو العام الجديد.

ولكن..

أخي المسلم:
أين الجديد من أفعالك؟ أين الجديد من أقوالك؟ ألا يوجد قلب تاه يفكر فيما مضى من العمر وانصرم من الساعات؟!! قال الإمام ابن رجب: "العجب ممن عرف ربه ثم عصاه وعرف الشيطان ثم أطاعه: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ} [الكهف:50]. لما أهبط آدم إلى الأرض وُعد العود إلى الجنة هو ومن آمن من ذريته واتبع الرسل {يَا
بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ
عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
[الأعراف:35] المؤمنون في دار الدنيا في
سفر جهاد يجاهدون فيه النفوس والهوى، فإذا انقضى سفر الجهاد عادوا إلى
وطنهم الأول الذي كانوا فيه في صلب أبيهم تكفل الله للمجاهد في سبيله أن
يرده إلى وطنه بما نال من أجر أو غنية".

أخي في الله:
ها هي الأرض تعج بالمعاصي والذنوب وتجأر إلى الله من ذلك، وقد غاب عن
القلوب الرقيب والمذكر، فكانت المصائب والويلات التي تجرع المسلم مرارتها،
زلازل فيضانات ومجاعات وحروب وكسوف بين الحين والآخر، فلا أحد يرعوي ولا
مقلع عن الهوى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ
وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي
عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
[الروم:41]. قال مجاهد: "أما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر".


أخي المسلم:
أما آن لك أن تدرك وأنت تدخل عاماً هجرياً جديداً، أن المعاصي والذنوب سبب
من أسباب الذل والمهانة، وكم تأتي المعاصي بتسلط العداء والذل والصغار.


أخي:
هذه فرصة جديدة لك إن قُدر لك أن تحيا هذا العام الجديد، فليكن لك من نفسك
رقيباً، فإن الله تعالى محص عليك أعمالك إن كانت خيراً أو شراً، قال صلى
الله عليه وسلم: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن
ينام يخفض القسط ويرفعه يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل
الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»
[رواه مسلم].

أخي المسلم: هل
فكرت في أن لا يرفع لك إلا عمل صالح؟ فإن ساعات العمر محسوبة وكل يوم يمضي
من حياتك ينقص به يوم من عمرك يكتب لك فيه ما قلته من قول أو فعلته من فعل
{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18]، قال ابن عباس رضي الله عنهما:
"يكتب كل ما تكلم به من خير وشر حتى إنه ليكتب قوله: أكلتُ وشربتُ وذهبتُ
وجئتُ ورأيتُ حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه
من خير وشر وأُلقي سائره فذلك قوله تعالى: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39] ".


أخي المسلم:
هو عمرك فلا تقضه إلا في الطاعات حتى يأتيك الموت قال الحسن البصري رحمه الله: "إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99]".


عزيزي:
كم من العمر يمضي في غير طاعة الله؟! كم من الساعات تنقضي في اللهو والعبث؟!
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ»[رواه البخاري].

أخي:
لقد أفنينا أعمارننا في حب الدنيا والتنافس في الاستزاده منها والتكاثر في إقتناء حطامها {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:1-2]، قال الإمام ابن القيم:
"وأعرض عن ذكر المكاثر به إرادة لا طلاقة وعمومه وإن كل ما يكاثر به العبد
غيره سوى طاعة الله ورسوله وما يعود عليه بنفع معاده فهو داخل في هذا
التكاثر. فالتكاثر في كل شيء من مال أو جاه أو رئاسة أو نسوة أو حديث أو
علم ولا سيما إذا لم يحتج إليه والتكاثر في الكتب والتصانيف وكثرة المسائل
وتفريعها وتوليدها.. والتكاثر أن يطلب الرجل أن يكون أكثر من غيره وهذا
مذموم إلا فيما يقرب إلى الله".

أخي المسلم:
تمر عليك الأشهر سريعة وكل يوم فيها يطلبك بحظه من الطاعة، فإن المسلم لا
تمضي عليه ساعة من ساعات عمره إلا وهي مشغولة بطاعة مولاه تعالى، حتى أنه
ليمر عليه الصيف فيذكر حال من لا ظل له أو مسكن يؤويه من حر الشمس ولفحها
أو من زمهرير الشتاء وقبل هذا كله يذكره الصيف بشدة نار جهنم ويذكره
الشتاء بزمهريرها، قال الإمام ابن رجب: "من فضائل الشتاء أنه يذكر بزمهرير جهنم ويوجب الإستعاذة منها".

أخي المسلم:
تلك هي حال المؤمنين الصادقين لا تمر عليهم أيام السنة، إلا وهم قد
استزادوا من الصالحات وعمروا أوقاتهم بالطاعات وإذا أردت أن تعرف أخي
أحوال الصالحين فتعال معي: قدم مسافر فيما مضى على أهله فسروا به وهناك
امرأة من الصالحات فبكت وقالت: "ذكرني هذا بقدومه القدوم على الله عز وجل فمن مسرور ومثبور!!".

أرأيتأخي المسلم؟ ما أسعد الصالحين بمعرفة مولاهم، وما أرفع مقامهم بنهلهم من
مورد الطاعات ومعين القربات، فوا حسرتاه على قوم فاتتهم هذه اللذات حتى
خرجوا من دار الفناء والممات.


أخي المسلم:
اغتنم مواسم الطاعات وأيام القربات فلا تفوتنك وأنت لاه غافل يمر عليك شهر
شعبان فماذا أديت من الطاعات؟ ويمر عليك شهر رمضان شهر الصبر والقرآن
والقيام في أيامه الحسان فماذا أديت فيه من الطاعات؟ وتمر عليك أشهر الحج
أيام زيارة المشاعر المعظمة، فما الذي قدمته من القربات؟ وهل سكبت الدموع
هنالك ونثرت بين يدي مولاك الحاجات؟ قال الأمام ابن رجب:
"هذه الشهور والأعوام والليالي والأيام كلها مقادير للآجال ومواقيت
للأعمال ثم تنقضي سريعاً وتمضي جميعاً والذي أوجدها وابتدعها وخصها
بالفضائل وأودعها باق لا يزول ودائم لا يحول هو في جميع الأوقات إله واحد
ولأعمال عباده رقيب مشاهد، فسبحان من قلب عباده في اختلاف الأوقات بين
وظائف الخدم ليسبغ عليهم فيها فواضل النعم ويعاملهم بنهاية الجود والكرم،
لما انقضت الأشهر الثلاثة الكرام التي أولها الشهر الحرام وآخرها شهر
الصيام أقبلت بعدها الأشهر الثلاثة أشهر الحج إلى البيت الحرام فكما أن من
صام رمضان وقامه غفر له ما تقدم من ذنبه فمن حج البيت ولم يرفث ولم يفسق
رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه فما يمضي من عمر المؤمن ساعة من الساعات إلا
ولله فيها عليه وظيفة من وظائف الطاعات، فالمؤمن يتقلب بين هذه الوظائف
ويتقرب بها إلى مولاه وهو راج خائف. المحب لا يمل من التقرب بالنوافل إلى
مولاه ولا يأمل إلا قربه ورضاه، كل وقت يخليه العبد من طاعة مولاه فقد
خسره وكل ساعة يغفل فيها عن ذكر الله تكون عليه يوم القيامة ترة، فوا
أسفاه على زمان ضاع في غير طاعته وواحسرتاه على وقت فات في غير خدمته".

خي المسلم:
احذر موت الفجأة وصرعة الغفلة، فقد جاء أن بعض المتقدمين سكر ليلة فعاتبته
زوجته على ترك الصلاة، فحلف بطلاقها ثلاثاً لا يصلي ثلاثة أيام فاشتد عليه
فراق زوجته فاستمر على ترك الصلاة مدة الأيام الثلاثة فمات فيها على حاله
وهو مُصر على الخمر تارك للصلاة.

أخي في الله:
أعاذني الله وإياك من الخواتم الردية، فابك أخي على نفسك كم نأمل في هذه الدنيا حتى انقطعت بنا الآمال؟! قال بكر المزني: "لا تزال التوبة للعبد مبسوطة مالم تأته الرسل فإذا عاينهم انقطعت المعرفة". فردد معي أخي:

ألا للموت كأس أي كأس *** وأنت لكأسه لابد حاسي

إلى كم والممات إلى قريب *** تُذَكَّرُ بالممات وأنت ناسي


أخي المسلم:
تذكر بانقضاء السنين انقضاء الأعمار وبزوال الليل والنهار الدنو من دار القرار وبالحر والبرد جنان ربك والنار.




منقول

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
Là ou la dureté ne fait que détruire, la douceur parvient à sculpter
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur
 
هل أعددت كشف حساب العام الفائت ؟؟؟
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Forum USTHB :: Le village :: Religion et spiritualité-
Sauter vers: